مكي بن حموش
1819
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال ابن أبي نجيح « 1 » : وَأَضَلُّوا كَثِيراً اليهود « 2 » أضلوا المنافقين « 3 » . قوله : لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا الآية [ « 4 » 80 ] . ( ذلك ) في موضع رفع ، على معنى : ذلك اللعن بما عصوا « 5 » ، أو على معنى : الأمر ذلك بما عصوا ، ويجوز أن يكون في موضع نصب على معنى : فعلنا ذلك بما عصوا « 6 » . والمعنى : أن الذين لعنوا على لسان داود ( هم ) « 7 » أهل السبت ، والذين لعنوا على لسان عيسى ( ابن مريم ) « 8 » هم أصحاب المائدة ، قاله ابن عباس « 9 » . وقيل : الذين لعنوا على لسان داود مسخوا قردة ، والذين لعنوا على لسان عيسى مسخوا خنازير « 10 » . قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أول ما وقع النقص « 11 » في بني إسرائيل : أن أحدهم كان يرى أخاه على
--> ( 1 ) هو أبو يسار عبد اللّه بن أبي نجيح ، واسم أبي نجيح : يسار المكي ، الثقفي مولاهم ، ثقة رمي بالقدر ، وربما دلس . مات سنة 31 ه . انظر : التقريب 1 / 456 . ( 2 ) ب ج د : أي : هؤلاء اليهود . ( 3 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 488 . ( 4 ) ساقطة من د . ( 5 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 198 . ( 6 ) انظر : إعراب النحاس 1 / 513 . ( 7 ) ساقطة من ب . ( 8 ) ساقطة من ب ج د . ( 9 ) في تفسير الطبري 10 / 489 و 490 ثلاث روايات لابن عباس اقتصر فيها على ذكر سبب اللعن ومكانه ، من غير تحديد ، هل هم أصحاب المائدة أم السبت . ( 10 ) هو قول مجاهد وقتادة وأبي مالك في تفسير الطبري 10 / 490 . ( 11 ) ب ج د : البغض . والنّقص : الخسران في الحظ ، وهو ضعف العقل أيضا . انظر : اللسان : نقص .